البحث بعنوان " اضطرابات الجهاز العصبي اللاإرادي: السبب الرئيسي الخفي في الأعراض القلبية مجهولة السبب "
البحث يناقش ارتباط العديد من الأعراض القلبية مثل ألم الصدر و ضيق التنفس و الخفقان باضطرابات العصب الحائر و الجهاز العصبي اللاإرادي.
هذه الأعراض تحير الأطباء في التخصصات الطبية المختلفة : - القلب - الباطنة - الجهاز الهضمي - الانف و الأذن - المخ و الاعصاب - الصدر - النفسية و العصبية- أمراض المناعة .. و بعد عمل جميع الفحوصات لا يتم التوصل إلى سبب تلك الأعراض.
التوقع المبكر من الطبيب بوجود اضطرابات في العصب الحائر و الجهاز العصبي اللاإرادي يوفر على المريض الكثير من الجهد و الوقت و الحيرة بين تخصصات الطب فضلاً عن توفير الأموال الكثيرة التي يتم إهدارها في فحوصات و أدوية لا جدوى منها.
تم قبول البحث - بفضل الله و حوّله و قوته - للعرض في المؤتمر العالمي الخامس و العشرين لأمراض القلب بالإسكندرية المزمع انعقاده الشهر المقبل - بإذن الله -
البحث يلقي الضوء على أحد الجوانب الطبية بالغة الأهمية التي لم تأخذ حقها من الاهتمام في مصر أو العالم العربي إلى الآن و هي (( اضطرابات العصب الحائر و الجهاز العصبي اللاإرادي)) و يعتبر قبول هذا البحث للعرض في هذا المؤتمر العملاق الذي يضم جهابذة أمراض القلب من كل أرجاء العالم؛ بمثابة بداية لانطلاق العديد من الأبحاث في هذا الصدد بالتعاون مع الجامعات و المراكز البحثية داخل مصر و خارجها.
أعجبني جداً تعليق اللجنة التي قيمت البحث حيث قالت :-
(( موضوع مهم و ذو قيمة في رفع مستوى الوعي العام في هذا الصدد))
الحمد لله الذي هدانا لهذا و ما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.
اللهم لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك ولعظيم سلطانك.
إنجاز جديد و عظيم في مجال طب أمراض القلب تم نشره باسمي أمس في مجلة الجمعية الأوروبية لأمراض القلب.
بحث بعنوان :- تقييم حيوية عضلة القلب بواسطة تقنية التتبع النقطي بالموجات فوق الصوتية القلبية في المرضى الذين تأخروا في تشخيص جلطات القلب الحادة.
البحث يناقش استخدام أحد التقنيات الحديثة في مجال الموجات فوق الصوتية القلبية في تقييم أجزاء عضلة القلب التي أصيبت بالضعف نتيجة انسداد الشرايين التاجية المغذية لها في المرضى الذين تأخروا في تشخيص جلطات القلب و لم يتم عمل قسطرة و تركيب دعامة في خلال الـ ٤٨ ساعة الأولى بعد حدوث الجلطة.
هذه التقنية تحدد ما إذا كان الجزء المصاب من عضلة القلب لا يزال به حيوية أم أنه تلف و تليف نتيجة انسداد الشرايين التاجية المغذية له.
و بناءا ً على هذا الفحص يتم تحديد ما إذا كان المريض سوف يستفيد من عمل قسطرة و تركيب دعامة في الشريان التاجي المسدود أم أن هذا الإجراء لن يعود على المريض بأي فائدة نتيجة تليف الجزء المصاب من العضلة بسبب الجلطة.
حاليا ً يتم دراسة حيوية عضلة القلب من خلال عدة طرق مثل الرنين المغناطيسي و المسح الذري و الموجات فوق الصوتية القلبية بالمجهود الدوائي عن طريق استخدام الدوبيتامين منخفض الجرعة و جميعها فحوصات مرتفعة الثمن نسبياً و تحتاج لبعض الاحتياطات و التجهيزات..jpg)
أما الفحص الذي يعتمد عليه فكرة البحث فهو سريع و منخفض الثمن و يمكن عمله بسهولة في غرفة الكشف دون أي استعدادات أو تجهيزات مسبقة.
نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا و أن ينفعنا و ينفع المرضى بما علمنا.
شهادة معتمدة من المؤتمر بحصول الدكتور محمد هيكل على المركز الثاني - بفضل الله- في مسابقة أفضل بحث تم إ
لقاؤه شفهياً في المؤتمر.
للعلم …
حصلت على المركز الثاني لاني ألقيت البحث في ٦ دقائق و نصف بدلاً من ٦ دقائق لانه يتم خصم درجات على تجاوز المدة المحددة للبحث و ليس لأن البحث أقل قيمة من البحث الذي حصل على المركز الأول.
متابعين كتير بعتوا يسألوني عن سبب أهمية البحث ده
١- البحث ده بيلقي الضوء على نوع مختلف من أنواع جلطات القلب اللي بتحصل للمرضى صغار و متوسطي السن رغم عدم وجود أي ضيق في جدار الشرايين التاجية ؛ و السبب بيكون حدوث تخثر و تجلط للدم داخل الشرايين التاجية ؛ و النوع ده ما ينفعش معاه تركيب دعامات في القلب و لو ما أتشخصش صح المريض هيجي له جلطات تاني لان المشكلة دي لها أسلوب علاجي مختلف.
٢- البحث ده بيوضح سبب مهم من أسباب حدوث السكتات القلبية في صغار السن و الشباب.
٣- البحث ده بيعيد نظر في طريقة تفكيرنا كأطباء في كتابة موانع الحمل الهورمونية عند السيدات نظرا ُ لوجود ارتباط وثيق بين حدوث جلطات و تعاطي أدوية منع الحمل في حالة وجود استعداد چيني للجلطات عند المريض.
٤- البحث ده بيلفت نظرنا إن حدوث جلطات عند بعض المرضى مش بيكون شيء عارض و بيتاخد له علاج مؤقت و خلاص .. لا.. ده الجلطة بيكون وراها خلل جيني في مكونات الدم بتخلي المريض عرضة للجلطات بشكل متكرر لو لم يتعاطى أدوية السيولة المناسبة مدى الحياة.
بفضل الله حصل الدكتور محمد هيكل على المركز الثاني في مسابقة أفضل بحث معروض شفوياً في مؤتمر القلب بالأسكندرية الأسبوع الماضي.
رغم التحديات الكبيرة و رغم الإمكانيات المحدودة لا يزال هناك أمل.
لو حضرتك من الناس اللي بيجي لهم نوبات متكررة من الذبذبة الأذينية بدون وجود سبب واضح لها ؛ فالمنشور ده أعتقد مش بس هيكون مفيد ليك ؛ لا ده إنت تقدر تعتبره كنز أو هو الحلقة المفقودة و مفتاح اللغز في حالتك.
بداية كده .. الذبذبة الأذينية أو الرفرفة الأذينية أو الارتجاف الأذيني مرض مالوش أي علاقة بـ ( أذن ????) سعادتك زي ما بعض الناس فاهمة.
الذبذبة الأذينية عبارة عن خلل كهربي في القلب ينشأ نتيجة حدوث تغيرات نسيجية و كهربية في الأذين الأيمن أو الأيسر للقلب أو كلاهما معاً و يترتب عليه تسارع و عدم انتظام في ضربات القلب.
الذبذبة الأذينية لها أسباب كتير مرتبطة بالقلب زي ارتفاع الضغط و قصور الشرايين التاجية و أمراض الصمامات القلبية مثل ضيق و ارتجاع الصمام الميترالي و ضعف عضلة القلب و لها أسباب كتير خارج القلب زي فرط نشاط الغدة الدرقية و قصور وظايف الكلى و السدة التنفسية خلال النوم.
علاج الذبذبة الأذينية في الحالات دي بيعتمد في الأساس على علاج السبب ( إن أمكن علاجه ) مثل إصلاح الشرايين التاجية و الصمامات القلبية و ضبط الضغط و تحسين وظايف الكلى و تهدئة فرط نشاط الغدة الدرقية.
ده بالنسبة لحالات الذبذبة الأذينية اللي لها سبب سواء في القلب أو خارج القلب ؛ و الحالات دي بتمثل الغالبية العظمى من حالات الذبذبة الأذينية بنسبة حوالي ٩٠ ٪.
أومال الـ ١٠ ٪ المتبقية من حالات الذبذبة الأذينية عبارة عن إيه ؟
هقولك : عفارم عليك .. سؤال وجيه .. و أنا كاتب لك المنشور ده أصلاً عشان الـ ١٠٪ دول.
دول بقى يا سيدي عبارة عن مجموعة من المرضى بيجي لهم نوبات من الذبذبة الأذينية بدون أي سبب واضح أو معلوم لا في القلب و لا خارج القلب. يعني ببساطة المريض ما عندوش أي أمراض تسبب له نوبات من الذبذبة الأذينية و مع ذلك كل فترة يدخل في نوبة من الارتجاف الأذيني و يجري على المستشفى و يعلق محاليل منظمة لضربات القلب زي ( كوردارون ) أو يتعمل له صدمة كهربية ترجع ضربات قلبه إلى الحالة الطبيعية و مع كل مرة بيحصل ده المريض بيتعمل له كل الإشاعات و التحاليل و كلها تثبت في الآخر إن المريض سليم تماماً و ما عندوش أي مشكلة صحية قلبية أو غير قلبية تسبب له نوبات متكررة من الارتجاف الأذيني ؛ و المريض يتقال له إنه لازم يعمل عملية كي للبؤر الكهربية الموجودة عند فوهات الأوردة الرئوية الموجودة في الأذين الأيسر للقلب حتى لا تتكرر نوبات الارتجاف الأذيني مرة أخرى.
النوع ده من الذبذبة الأذينية غريب جداً لدرجة إنه أحيانا بيتسمى الارتجاف الأذيني الوحيد أو المجهول (Lone AF).
طيب تفتكر العلم هيقف متكتف قدام الارتجاف الأذيني الوحيد من غير ما يبحث عن سبب منطقي للنوبات دي ؟
أكيد لا
طيب مين اللي بيكون دايماً ورا كل مشكلة مجهولة السبب و يحير المرضى و الدكاترة لانه عامل زي اللهو الخفي أو الطرف التالت اللي بيعمل مشكلة و يختفي و يسيب الناس تقع في بعض ؟
أيوة هو ..
العصب الحائر و الجهاز العصبي اللاإرادي
يييييييييه هو الحائر ده ورانا ورانا ؟ زهقتنا يا دكتور و خليتنا نشك إن كل مرض في الدنيا سببه العصب الحائر.
هقولك : أصبر بس و لما تفهم هتقتنع.
القلب بيتحكم فيه عصبين مهمين جداً عاملين زي البنزين و الفرامل بالنسبة لضربات القلب.
• العصب اللاارادي السيمبثاوي : و ده هو دواسة البنزين اللي بتسرع ضربات القلب.
• العصب اللاارادي الباراسيمبثاوي ( العصب الحائر ):- و ده هو دواسة الفرامل اللي بتبطأ ضربات القلب.
العصبين دول شغالين مع بعض بإتقان بديع و تناسق محكم بحيث ضربات القلب تسرع وقت المجهود الذهني و البدني و تنخفض وقت الراحة و الاسترخاء.
حلو الكلام ؟
قول حلو
المشكلة بتبدأ تحصل لما يحدث خلل في الجهاز العصبي اللاإرادي فيبدأ يحصل خلل كهربي في القلب إما بالتسارع الشديد أو التباطؤ الشديد أو عدم الانتظام زي الذبذبة الأذينية.
الارتجاف الأذيني المصاحب لاضطرابات الجهاز العصبي اللاإرادي له نوعين :-
١- الارتجاف الأذيني المصاحب لفرط نشاط العصب السيمبثاوي و ده بيحصل بعد ما المريض يعمل مجهود بدني أو ذهني أو عصبي.
٢- الارتجاف الأذيني المصاحب لفرط نشاط العصب الباراسيمبثاوي ( الحائر ) و ده بيحصل أثناء أو بعد الأكل مباشرة أو أثناء الراحة و الاسترخاء و أحياناً ممكن يصحي العيان من النوم.
طبعاً المريض اللي بيجي له نوبات من الارتجاف الأذيني بسبب اضطرابات العصب الحائر و الجهاز العصبي اللاإرادي بيحصل له أعراض تانية كتير جداً غير الارتجاف الأذيني قولتها كتير و هقولها تاني عشان اللي أول مرة يتابعنا :- دوخة و عدم اتزان - هبوط - إغماء أو شبه إغماء - صداع ( أغلبه شقيقه أو صداع نصفي) - طنين في الأذن - ضبابية في الرؤية - ألم في عضلات الرقبة و الأكتاف - صعوبة في البلع - بحة في الصوت - شرقة متكررة - غثيان و قيء - حموضة و ارتجاع في المريء. - تجشؤ مستمر - إمساك أو إسهال أو كليهما - إلحاح بولي - أرق - انتفاخ دائم - إجهاد - خمول - ضبابية ذهنية - اكتئاب - عزلة اجتماعية …. الخ و أعراض تانية كتير مع ملاحظة إن مش لازم كل الأعراض تتجمع في مريض واحد.
طيب السؤال دلوقتي …
كيف يتم علاج الارتجاف الأذيني المجهول و اللي كتير من الأبحاث الطبية الحديثة بدأت تثبت إنه مش مجهول و لا حاجة .. ده ناتج عن اضطراب في الجهاز العصبي اللاإرادي؟؟ و هل موضوع كي فوهات الأوردة الرئوية الأربعة في الأذين الأيسر يعتبر علاج جذري و نهائي في الحالات دي ؟
معلش عشان أجاوبك على السؤال المهم ده هاخدك معايا في تفصيله صغيرة بس مهمة جداً.
هو اشمعنى الكي في حالات الارتجاف الأذيني بيتعمل في فوهات الأوردة الرئوية في الأذين الأيسر؟
الإجابة : لإن ده أكتر جزء في الأذينين مليان بالألياف العصبية اللاإرادية السيبمبثاوية و الباراسيمبثاوية و بالتالي مع حدوث أي اضطراب في الجهاز العصبي اللاإرادي بيحصل خلل كهربي في القلب بياخد أشكال مختلفة منها الارتجاف الأذيني و هي دي الفكرة اللي بتعتمد عليها تقنية الكي و هي عزل الأوردة الرئوية كهربياً عن القلب بشكل كامل حتى تقل فرصة حدوث الارتجاف الأذيني.
و لكن ؛ عملياً هل يمكن عزل الأوردة الرئوية كهربيا ً بشكل كامل عن القلب من خلال الكي ؟
الإجابة : عملياً يستحيل عزل الأوردة الرئوية عن القلب بشكل كامل من خلال الكي لان العزل الكامل قد يؤدي إلى حدوث تضيقات خطيرة في فوهات الأوردة الرؤية و بالتالي يحدث احتقان شديد في الرئتين أو أحدهما.
وده معناه إن الارتجاف الأذيني ممكن يتكرر تاني و تالت و عاشر و يصبح الكي بلا جدوى ؛ ده غير كمان إن الألياف العصبية السيمبثاوية و الباراسيمبثاوية منتشرة في أجزاء أخرى من الأذينين و قد تكون سبب في نشوء نوبات من الارتجاف الأذيني حتى مع الكي الاحترافي لفوهات الأوردة الرئوية و لذلك الكي و عزل الأوردة الرئوية مش دايماً علاج جذري و فعال في علاج الارتجاف الأذيني.
أومال ايه العلاج الجذري في الحالات دي ؟
العلاج الجذري هو علاج السبب اللي أدى إلى زيادة النشاط الكهربي في الألياف العصبية المغذية للقلب واللي منها الألياف العصبية اللي عند فوهات الأوردة الرئوية ؛ يعني بمعنى أصح علاج اضطرابات العصب الحائر و الجهاز العصبي اللاإرادي.
و اللي متابعني عارف إني دايماً بقول إن السبب الرئيسي في اضطرابات العصب الحائر و الجهاز العصبي اللاإرادي هو سبب چيني وراثي يترتب عليه حدوث خلل في النواقل العصبية الموجودة داخل هذا الجهاز مثل السيروتونين و الدوبامين و الاسيتيل كولين و النورأدرينالين.
العلاج المتاح حالياً لخلل النواقل العصبية هو علاج دوائي من خلال الأدوية التي تقوم بضبط و تحسين مستويات و وظائف النواقل العصبية المذكورة.
و طبعاً العلاج بالطريقة دي مش هيترتب عليه فقط منع نوبات الارتجاف الأذيني ؛ لا ده كمان هيساهم بدرجة كبيرة جداً في علاج باقي أعراض اضطرابات العصب الحائر و الجهاز العصبي اللاإرادي اللي ذكرتها.
السؤال الجوهري اللي هختم بيه مقالي :
هل هيجي وقت و تبقى الأدوية اللي بتشتغل على مستقبلات السيروتونين و الدوبامين و الاسيتيل كولين و النورأدرينالين من ضمن أدوية علاج الاختلال الكهربي القلبي زي كوردارون و ريتمونورم و ما شابه ؟؟
بعتذر عن الإطالة .. لكن أنا متأكد إن المنشور ده ممكن يغير مفاهيم طبية كتير مش بس عند المرضى ؛ لا كمان داخل المجتمع الطبي.
